افتتح صندوق النقد العربي اليوم الثلاثاء أعمال الاجتماع الثلاثين لفريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية، والذي يُعقد على مدى يومين عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة واسعة من ممثلي المصارف المركزية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
ويُذكر أن فريق العمل ينبثق عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، ويضم في عضويته مدراء الإدارات المعنية بالشمول المالي لدى المصارف المركزية العربية، إضافة إلى صندوق النقد العربي الذي يتولى مهام الأمانة الفنية للفريق. كما يشارك في الاجتماع ممثلون عن عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية، من بينها البنك الدولي والتحالف العالمي للانتقال إلى المدفوعات الرقمية.
وفي هذه المناسبة، أكد سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لتبادل التجارب والخبرات وتعزيز التنسيق بين الدول العربية حول القضايا ذات الأولوية في مجال الشمول المالي.
وأشار سعادته إلى أهمية الموضوعات المطروحة خلال الاجتماع، لكونها تواكب تطورات المرحلة الحالية واحتياجات الدول العربية، لا سيما في ظل تسارع التحول الرقمي والتحديات الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن الشمول المالي يُعد أداة استراتيجية لدعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.
كما شدد سعادته على أهمية تعزيز مفاهيم الصحة المالية وحماية المستهلك المالي، لما لهما من دور محوري في ضمان الاستخدام الفعّال والمسؤول للخدمات المالية، مشيراً إلى التحسن التدريجي الذي تشهده مؤشرات الشمول المالي في الدول العربية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير السياسات والمبادرات التي تدعم الشمول المالي وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة العربية.