صندوق النقد العربي يُصدر كتيب حول " مخاطر التركز الائتماني في المؤسسات المالية والمصرفية "

تطبيق معايير لجنة بازل أصبح ضرورياً لحصافة إدارة المخاطر المتعلقة بالعمليات المصرفية
 بهدف تعزيز سلامة الأداء المصرفي

ضرورة وجود سياسات وإجراءات ملائمة لدى المصارف لتحديد وقياس ومراقبة مخاطر التركز، والإبلاغ عنها والسيطرة عليها أو الحد منها في الوقت المناسب

الإدارة الفعالة للمخاطر تُمَكِّن القطاعات المالية والمصرفية من القيام خلال الأزمات وفي فترات التعافي بدورها الفعال، كوسيط مالي يسهم في حشد الأموال وتوجيهها للفرص الاستثمارية الواعدة.

أهمية تكامل الأدوار التي تلعبها السلطات المعنية بالسياسات النقدية والاقتصادية والهيئات المالية الإقليمية والدولية المعنية بوضع المعايير المالية والمحاسبية بهدف تعزيز القدرة على مواجهة تداعيات الأزمات، وتقليل الآثار السالبة الناجمة عن تركز المخاطر.

في إطار الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي لتقوية أواصر التعاون والتواصل مع كافة الجهات المعنية في الدول الأعضاء وبهدف تحقيق الأهداف التي أُنشأ الصندوق من أجلها بما في ذلك نشر الخبرة والمعرفة الاقتصادية والمالية. أصدر الصندوق كتيب حول " مخاطر التركز الائتماني في المؤسسات المالية والمصرفية "، بهدف إلقاء الضوء على المفاهيم المختلفة للمخاطر، وأنواعها وتركزها، وانعكاسها على المؤسسات المتعثرة وبعض الدلائل التي تؤشر لحالات تعثر البنوك، وكيفية إدارة تركز المخاطر بالبنوك.

في هذا الإطار، وضَّح الكتيب بعض ما تناولته مبادئ بازل للرقابة المصرفية حيث أن تطبيق معايير لجنة بازل أصبح ضرورياً لإدارة المخاطر المتعلقة بالعمليات المصرفية بصورة تكفل تعزيز سلامة وكفاءة الأداء المصرفي. كما أكد الكتيب على أهمية وجود سياسات وإجراءات ملائمة لدى المصارف، تمكنها من تحديد وقياس ومراقبة مخاطر التركز، والإبلاغ عنها والسيطرة عليها أو الحد منها في الوقت المناسب، فضلاً عن أهمية توافر البيانات المستخدمة في إعداد مؤشرات التركز الائتماني وذلك على المستويين الفردي والقطاعي، وما يتعين على المؤسسات القيام به بإطار التحليل الشامل لمواطن الخطر وتعرضاتها الجديرة بالرصد الدوري.

كما تم تناول معايير المحاسبة الدولية، خاصة المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (7) وما تطلبه من وجوب اﻹﻓﺼﺎح ﻋن أﯿﺔ ﺘرﻛزات ﻓﻲ اﻷﺼول واﻻﻟﺘزاﻤﺎت واﻟﺒﻨود ﺨﺎرج اﻟﻤرﻛز اﻟﻤﺎﻟﻲ، والإفصاح عن المخاطر الائتمانية ومخاطر السيولة ومخاطر السوق ﻤن أﺠل ﺘوﻀﯿﺢ اﻟﺤﻘﺎﺌق وﺘوﻓﯿر اﻟﻤﻌﻠوﻤﺎت ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ اﺘﺨﺎذ قرارات ﻤن ﺸﺄﻨﻬﺎ ﺘﺠﻨب ﻤﺨﺎطر اﻟﺘرﻛز.

وتمت الإشارة للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم (9) وما تطلبه من توفير المعلومات من مصادر متعددة عن الأحداث السابقة، وعن الظروف الحالية، إضافةً إلى توقعات معقولة لحدوث التعثر ومدعومة بغرض القيام بحساب الخسائر المتوقعة والمخصصات للديون والتحوط لها مسبقاً، وبناء نموذج جديد يقضي بتكوين مخصصات خسائر القروض على أساس خسائر الائتمان المتوقعة، وهو ما يعتبر خطوة هامة للتنبؤ بما يمكن حدوثه مستقبلاً ثم التحوط لأية مخاطر محتملة الأمر الذي يعزز من متطلبات الإفصاح المتعلقة بالأدوات المالية.

في ضوء ما تقدم، نجد تكامل الأدوار التي تلعبها السلطات المعنية بالسياسات النقدية والاقتصادية والهيئات المالية الإقليمية والدولية المعنية بوضع المعايير المالية والمحاسبية بهدف تعزيز القدرة على مواجهة تداعيات الأزمات، وتقليل الآثار السالبة الناجمة عن تركز المخاطر التي كان من الممكن أن يتضاعف أثرها بدون وجود أنظمه وقواعد وسياسات وأطر حاكمة.

 

النسخة الكاملة من الكتيب متاحة على الرابط