أصدر صندوق النقد العربي العدد السادس والستين من "النشرة الشهرية لأسواق المال العربية" لشهر مايو 2026، والذي أظهر تبايناً في أداء أسواق المال العربية، في ظل استمرار التحديات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط، بما انعكس على أداء عدد من الأسواق العربية.
وسجل المؤشر المركب لصندوق النقد العربي استقراراً نسبياً خلال شهر مايو 2026، مسجلاً تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.05 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، حيث ارتفعت مؤشرات ثماني بورصات عربية مقابل تراجع ستة أسواق مالية. وتصدرت بورصة تونس الأسواق العربية من حيث الأداء مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 10.04 في المائة، تلتها سوق دمشق للأوراق المالية بنسبة 7.99 في المائة، ثم بورصة عمّان بنسبة 3.46 في المائة، والبورصة المصرية بنسبة 1.73 في المائة، وبورصة الدار البيضاء بنسبة 1.57 في المائة.
وتراجعت القيمة السوقية لأسواق المال العربية بنسبة 0.31 في المائة لتبلغ نحو 4.42 تريليون دولار أمريكي بنهاية مايو 2026، بانخفاض قدره نحو 13.72 مليار دولار أمريكي مقارنةً بالشهر السابق، رغم ارتفاع القيمة السوقية في إحدى عشرة بورصة عربية.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت قيمة التداولات بنسبة 26.42 في المائة لتبلغ نحو 76.95 مليار دولار أمريكي، متأثرةً بتراجع مستويات التداول في عدد من الأسواق الرئيسة، لا سيما السوق المالية السعودية والبورصة المصرية.
وأشار التقرير إلى أن أداء الأسواق العربية جاء متبايناً مقارنةً بالتحسن الذي سجلته معظم الأسواق المالية المتقدمة خلال شهر مايو 2026، في ظل استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية، وتراجع أسعار النفط، واستقرار أسعار الفائدة لدى أبرز البنوك المركزية العالمية.
وتعكس نتائج شهر مايو 2026 استمرار تأثر أسواق المال العربية بالتطورات الاقتصادية والمالية العالمية، مع تباين أداء الأسواق وفق العوامل المحلية والإقليمية والدولية المؤثرة.