معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي يلقي كلمة في افتتاح أعمال ورشة العمل رفيعة المستوى حول "تعزيز الشمول المالي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية"

17-09-2019

تحسن نسبة السكان البالغين في الدول النامية الذين تتوفر لهم فرص الوصول للخدمات المالية من 29 في المائة في عام 2014 إلى 37 في المائة في عام 2018

يبلغ متوسط مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 51 في المائة ونسبة 30 في المائة من فرص التشغيل في القطاع الرسمي في الدول العربية

يمثل اليوم العربي للشمول المالي بتاريخ 27 أبريل من كل عام، نقلة نوعية في تعزيز الوعي بقضايا الشمول المالي والارتقاء بمؤشراته

16 سبتمبر (أيلول) 2019

القاهرة جمهورية مصر العربية

القى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، كلمة في افتتاح أعمال ورشة العمل رفيعة المستوى حول تعزيز الشمول المالي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، التي تعقد على هامش اجتماع الدورة الثالثة والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. حضر الورشة عدد من أصحاب المعالي والسعادة محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وعدد من كبار المسؤولين في صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية، إلى جانب كبار المسؤولين في عدد من البنوك المركزية العالمية، والمؤسسات والهيئات المالية المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة، والتحالف العالمي للشمول المالي، وشركات التقنيات المالية، إضافةً إلى عدد من البنوك التجارية العربية.

بين معاليه في كلمته، الاهتمام المتزايد الذي يحظى به موضوع تعزيز الشمول المالي من قبل صانعي السياسات في الدول العربية، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الارتقاء بالشمول المالي يساهم إيجابياً في خلق فرص عمل جديدة، ويحقق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدامين، ويخفض معدلات البطالة، والفقر، ويحسن توزيع الدخل، إلى جانب رفع مستوى المعيشة، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل المعنيين في الدول العربية، والتي ساهمت في انخفاض نسبة السكان البالغين في الدول العربية الذين لا تتوفر لهم فرص الوصول للخدمات المالية والتمويلية الرسمية من نحو 71 في المائة في عام 2014 إلى نحو 63 في المائة في عام 2017، ومن نحو 78 في المائة إلى 74 في المائة على صعيد الإناث، ومن 84 في المائة إلى 72 في المائة بالنسبة للفئات محدودة الدخل، ذلك للفترة نفسها.

في نفس السياق، أكد معالي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي تنامي اهتمام صناع القرار في الدول العربية، بوصول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية، في ضوء أن هذه المشروعات تُعد أحد أهم دعائم الاقتصاد في معظم دول العالم، وأحد أهم مجالات خلق فرص العمل، إلى جانب دورها في تحسين الشمول المالي وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي، مبيناً في هذا الصدد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 95 في المائة من إجمالي الشركات في أغلب دول العالم، إضافةً إلى كونها أحد أهم روافد فرص العمل في الاقتصادات.

من جانب آخر، أشاد معالي الدكتور الحميدي بالجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المالية في الدول العربية، والمتعلقة بإيلاء قضايا تحسين الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المالية ذات الجودة والتكاليف المناسبة، الأهمية والأولوية في إطار السياسات الاقتصادية المتخذة، مبيناً في هذا الصدد قيام السلطات في الدول العربية بتطوير التشريعات والأنظمة والأطر الرقابية التي تساعد على تحسين انتشار الخدمات المالية والمصرفية وتشجيع الابتكار في هذا المجال، إضافة لمتابعة مساعي الارتقاء بأنظمة البنية التحتية السليمة للنظام المالي والمصرفي وتشجيع تطور وتوسع الخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب تطوير السياسات والبرامج التي تعزز الشفافية في المعاملات المالية والمصرفية.

من جانب آخر، أشاد معالي الدكتور الحميدي، بالموضوعات التي تناقشها الورشة والتي من أبرزها جوانب تعزيز وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل من القنوات الرسمية، والجوانب التي يمكن أن تساعد في زيادة الائتمان المصرفي لهذه الشركات، ودور أنظمة المعلومات الائتمانية، والتطورات والمستجدات المتعلقة بفتح قنوات رسمية بديلة لهذه المشروعات مثل التمويل الجماعي، إلى جانب التحديات القانونية التي تواجه القطاع وكيفية توفير بيئة أعمال داعمة له في الدول العربية.

في سياق آخر، أكد معالي الدكتور الحميدي اهتمام صندوق النقد العربي بتعزيز الشمول المالي في الدول العربية في إطار استراتيجيته، من خلال عدد من المحاور والأنشطة، مشيراً في هذا الصدد إلى تولي الصندوق الأمانة الفنية لفريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية المنبثق عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وإطلاق صندوق النقد العربي في عام 2016 تسهيل "البيئة المواتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة" بهدف مساندة الإصلاحات الهادفة إلى النهوض بالقطاع بالتعاون مع الجهات المعنية في البلدان الأعضاء، وقيام صندوق النقد العربي بإطلاق "المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية" في عام 2017، إضافة إلى إطلاق مجموعة عمل التقنيات المالية الحديثة للدول العربية في عام 2018 بهدف الاستفادة من تطور التقنيات الماليـة ودورها في زيـادة كفاءة الخدمات المالية، وتيسير نفاذ الفئات غير المشمولة مالياً إلى التمويل، ومن أهمها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والشباب، والإناث.

في الختام، ثمن معالي الدكتور الحميدي جهود معالي طارق عامر على تعاونه في التحضير للورشة وتوفير مستلزمات نجاحها، وإلى صندوق النقد الدولي على حرصهم على التعاون والشراكة مع المؤسسات المالية العربية، مشيداً في ذات الوقت بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة دولة مقر الصندوق على الرعاية والدعم الكبير الذي تقدمه باعتبارها دولة مقر صندوق النقد العربي، الذي يساهم بدون شك في قيام الصندوق بالمهام المنوطة به. كما قدم معالي المدير العام الشكر لأصحاب المعالي والسعادة محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية على دعمهم للصندوق ولأنشطة المجلس.

Top