معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي يلقي كلمة في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية في 25 أبريل (نيسان) 2019 الكويت – دولة الكويت

26-04-2019

افتتحت صباح يوم الخميس الموافق 25 أبريل 2019 الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية في دولة الكويت. اُفتتح الاجتماع بكلمة من معالي علي شريف العمادي وزير المالية في دولة قطر، رئيس الجلسة المشتركة لاجتماعات الهيئات المالية العربية، وذلك بحضور أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس إدارة الهيئات المالية العربية التي تضم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وصندوق النقد العربي، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.

في هذه المناسبة ألقى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي كلمة في الجلسة المشتركة، أعرب في بدايتها عن خالص التقدير والامتنان لدولة الكويت أميراً وحكومةً وشعباً على احتضان هذه الاجتماعات الهامة، وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة وتقديم كافة التسهيلات لإنجاح هذه الاجتماعات. كما أشار معاليه في كلمته إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد حدة التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى، والمخاوف بشأن تداعيات الارتفاع الكبير لمستويات المديونيات العامة، وظروف عدم اليقين بشأن السياسات وهو ما انعكس على آفاق النمو الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية.

كما نوه معاليه بجهود السلطات العربية على صعيد اتخاذ الخطوات والاجراءات اللازمة للتعامل مع هذه التطورات والتحديات. فمن جانب، واصلت الدول العربية المصدرة للنفط استراتيجياتها الرامية إلى تنويع هياكلها الاقتصادية، وزيادة مستويات جاذبية بيئات الأعمال وحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم القطاعات غير النفطية، فيما واصلت الدول العربية المستوردة للنفط مساعيها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو الاحتوائي في إطار برامج

الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها هذه البلدان والتي أظهرت نجاحات ملموسة على صعيد زيادة مستويات الاستثمار والصادرات وتقليل معدلات البطالة.

كما أشار معاليه في كلمته إلى التحديات الراهنة التي تواجه الدول العربية لعل من أبرزها ضرورة العمل على تحقيق خفض ملموس في معدلات البطالة، وخلق المزيد من فرص العمل وفق رؤى استباقية لطبيعة التطورات المستقبلية واستشراف دقيق لاحتياجات أسواق العمل، إضافة إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق الانضباط المالي وضمان الاستدامة المالية. علاوة على الحاجة إلى حفز الطاقات التمويلية للوفاء بأهداف التنمية المستدامة من خلال الدخول في شراكات ناجحة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية ذات الصلة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية. كما أشار معاليه إلى ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تطوير القطاع المالي في الدول العربية لدعم فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية، وتطوير أسواق المال المحلية، وتعزيز الاندماج المالي الإقليمي.

كما تطرق معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي في كلمته بصفة موجزة إلى بعض أهم ملامح أنشطة الصندوق في الشهور الماضية، إذ حرص الصندوق على تحسين كفاءة استجابته لاحتياجات دوله الأعضاء من الدعم المالي والمشورة الفنية، بما في ذلك مساندة جهود البلدان الأعضاء لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتبني عدد من الإصلاحات الهيكلية الضرورية لزيادة مستويات كفاءة القطاع المالي والمصرفي وقطاع مالية الحكومة. كما عمل الصندوق على مساندة مساعي البلدان الأعضاء للنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مستويات الشمول المالي في إطار كل من "تسهيل دعم البيئة المواتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة"، و"المبادرة الإقليمية للشمول المالي".

كذلك شهدت برامج التدريب وبناء القدرات، توسعاً من حيث العدد والقضايا والموضوعات التي تناولتها. إضافة إلى ذلك، وبناءً على توجيه مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية الموقر، شهدت أنشطة وأعمال اللجان وفرق العمل المنبثقة عن المجلس، تطوراً نوعياً وتوسعاً عزز من دور المجلس في التنسيق وتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية في موضوعات هامة حول الشمول المالي، والرقابة المصرفية، والاستقرار المالي، والبنية التحتية المالية، والمعلومات الائتمانية، إضافة إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية.

وأوضح معاليه أن صندوق النقد العربي قد واصل جهوده خلال الفترة المنصرمة لتنفيذ "نظام المقاصة العربية" بالتنسيق مع المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، والمؤسسات المالية الدولية ذات الصلة لإنجاز كافة متطلبات مرحلة التنفيذ، وصولاً لمباشرة نظام المقاصة العربية تقديم خدماته بما سوف يساعد على تعزيز فرص تحقيق الاندماج المالي الإقليمي.

وإدراكاً من الصندوق للدور المهم الذي تلعبه التقنيات المالية الحديثة في تعزيز الشمول المالي وزيادة كفاءة الخدمات المالية، أشار معاليه إلى أن صندوق النقد العربي قد أطلق بنهاية عام 2018 مجموعة العمل الإقليمية للتقنيات المالية الحديثة تحت مظلة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية الموقر، بهدف تدارس مواضيع التقنيات المالية الحديثة والتشاور وتبادل الخبرات والمعرفة حول قضاياها وبلورة الرؤى المختلفة لتنشيطها وتنظيمها في الدول العربية بغية تعزيز وترسيخ الشمول المالي في المنطقة العربية.

كما تطرق معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي في كلمته إلى الاجتماعات السنوية للهيئات العربية المشتركة إلى جهود صندوق النقد العربي المُكثفة على مدار العامين الماضيين لتوجيه مسار التخطيط الاستراتيجي بشكل عام لأفق بعيد المدي، والبدء في وضع ملامح الاستراتيجيّة الخمسيّة التالية (2020-2025) بشكل خاص، أخذاً بعين الاعتبار تباين الأوضاع الاقتصادية للدول الأعضاء، وطبيعة التحديات المستقبلية التي تواجه البلدان الأعضاء.

 

أخيراً، توجه معاليه بالشكر والعرفان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة دولة مقر كل من الصندوق وبرنامج تمويل التجارة العربية على توفيرها لكافة التسهيلات التي ساعدت في عمل كل من الصندوق والبرنامج.

فيما يلي النص الكامل للكلمة:

(نص الكلمة)

Top