صندوق النقد العربي يؤكد التزام وحرص المصارف المركزية العربية على توفير منصة إقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية

29-03-2019

 

مؤتمر جمع نخبة من خبراء القطاع المالي وأثار النقاش حول المستجدات الإقليمية والعالمية على صعيد نظم الدفع والتسوية عبر الحدود

المنصوري يؤكد دعمَ دولة الإمارات لمشروع المقاصة العربية، لدوره البارز في تعزيزِ الاندماجِ الاقتصادي والمالي بين الدول العربية وتمتينِ العلاقاتِ التجارية والاستثمارية مع  الشركاء الاقتصاديين

  

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 29 مارس 2019: اختتمت يوم أمس فعاليات المؤتمر عالي المستوى حول "دور ترتيبات الدفع عبر الحدود في تعزيز التكامل المالي الإقليمي" الذي نظمه صندوق النقد العربي على مدار يومي 27 و28 مارس 2019 في فندق انتركونتيننتال في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. حضر المؤتمر، الذي انعقد بشراكة مع الوكالة الألمانية للتنمية، أكثر من 300 خبير مختص في الخدمات المالية ونظم الدفع من مختلف دول العالم. 

كما شارك فيه كبار المسؤولين من وزارات المالية والاقتصاد والمصارف المركزية والمعنيين من البنوك التجارية والمؤسسات المالية والهيئات المعنية بقطاع التقنيات وشركات التقنيات المالية من المنطقة العربية وخارجها. ناقش المتحدثين خلاله، أهم التحديات التي تواجه نظم الدفع والتسويات عبر الحدود على الصعيدين الاقليمي والعالمي، بالإضافة الى الحلول المقترحة. كما تناول النقاش عدد من القضايا والمحاور ذات العلاقة، مثل مستقبل ودور نظم الدفع الإقليمية، واتجاهات صناعة خدمات المدفوعات والمستجدات والابتكارات الحديثة في هذا الشأن، ودور تقنيات نظم الدفع الحديثة في تعزيز كفاءة وسلامة المعاملات المالية.

تطرق المؤتمر إلى التحديات التي تواجه معاملات الدفع عبر الحدود وفرص الاستفادة من التطورات والتقنيات الحديثة، لتقديم حلولاً جذرية  لتلك التحديات بما يلبي كافة احتياجات السوق. من هذا المنطلق، عرض صندوق النقد العربي خلال المؤتمر مشروع النظام الاقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية، كمحور مهم لتعزيز كفاءة المعاملات المالية والاسثمارية عبر الحدود ليس فقط بين الدول العربية بل وكذلك بين الدول العربية والشركاء التجاريين الرئيسين للعالم العربي.

في هذا الاطار، أشار معالي الدكتور عبد الرحمن الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي في كلمته الافتتاحية  الى التطورات المتسارعة في التقنيات الحديثة وتزايد استخدامها في القطاع المالي وما يقابله من تنامي وقبول في الطلب من طرف المتعاملين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لخدمات دفع فورية ورقمية وسلسلة متكاملة منخفضة الكلفة، تتوافق مع احتياجاتهم . عبر الدكتور الحميدي عن أهمية مواكبة صناعة المدفوعات للاتجاهات الحديثة في مجال التقنيات بهدف الاستفادة منها من جهة، والحد من المخاطر المرتبطة بها والتي قد تؤثر على سلامة ونزاهة المعاملات المالية، من جهة أخرى. وأضاف: "من المهم تشجيع وتحفيز الابتكار في بيئة منظمة يمكن أن تعزز الاستقرار المالي بالإضافة إلى الكفاءة الشاملة للصناعة المصرفية والأسواق المالية".

كما أشار الدكتور الحميدي "ان منصة الدفع التي يقوم الصندوق بتطويرها بالتعاون مع المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، إنما تهدف الى تقديم ترتيبات آمنة وسريعة ومنخفضة التكلفة تساهم في تطوير صناعة المدفوعات اليوم". وأضاف "سوف  تساهم هذه المنصة في تحفيز النشاطات التجارية والاستثمار في المنطقة العربية". وتابع قائلا: "ان الصندوق يعمل جاهداً على اطلاق  المنصة بأقرب وقت ممكن، كما أنه سوف يعلن قريباً عن تاريخ أول عملية تتم من خلال النظام."

وفي كلمة لمعالي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مبارك راشد المنصوري، موجهة للمؤتمر، أشار المنصوري إلى "أهمية النظام الإقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية الذي يهدف بشكل أساسي إلى تسهيل تنفيذ العمليات البينيّة عبر الدول العربية". كما أكد المحافظ على حرص والتزام دولة الامارات لانجاح المشروع منوهاً بالدور البارز للنظام في تكثيف فرصِ تمتين العلاقات التجارية والاستثمارية مع كافة الشركاء الاقتصاديين للمنطقة العربية.  

أكد المشاركين أنه ومع تزايد المخاطر، تتزايد متطلبات الامتثال في القطاع المالي خاصة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفحص العقوبات. في هذا السياق، شدد الصندوق على دور المنصة في تعزيز امتثال القطاع المالي العربي للمتطلبات الدولية والإقليمية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات.

هذا وناقش المتحدثون أهمية مواجهة التهديدات الالكترونية، بالتزامن مع ازدياد التهديدات والمخاطر على المؤسسات المالية  وعلى الاستقرار المالي. تمت الإشارة إلى أن حماية البنى التحتية لأسواق المال بات ضرورياً مع تزايد استخدام الأجهزة الإلكترونية والتي تجاوز عددها الخمسين مليار في السنوات الأخيرة.

كما خصصت جلسة لمناقشة الدور المتغير للتقنيات في التنظيم. تمحور النقاش حول استخدام التقنيات كأداة للتكامل الإقليمي والدولي والامتثال بالمعايير والمتطلبات الدولية، اضافة إلى الآثار الايجابية للتقنيات على البنى التحتية المالية.

كما ناقش المتحدثون السبل المتاحة أمام المؤسسات المالية العربية لشمول الفئات المهمشة مالياً في النظام المصرفي، والطرق الأنسب لتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية ودور نظام المقاصة العربية في هذا الشأن.

أتفق المشاركين على أن  المناقشات التي تخللت فعاليات المؤتمر، من شأنها أن تمهد الطريق لمزيد من التعاون في صناعة المدفوعات الإقليمية وبما يعزز مسيرة التكامل المالي الإقليمي العربي والنمو والاستقرار الاقتصاديين. 

Top