صندوق النقد العربي بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) والبنك المركزي التونسي ينظم دورة حول "تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" تونس – الجمهورية التونسية

12-11-2018

افتتحت صباح اليوم دورة "تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" التي تنظّم برعاية البنك المركزي التونسي، في مدينة تونس – الجمهورية التونسية خلال الفترة
12 – 16 نوفمبر 2018، ومشاركة معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا).

تستهدف الدورة الاحاطة بالمواضيع ذات الصلة بتطوير أعمال ونشاطات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دوراً هاماً في عجلة النمو الاقتصادي في جميع الدول لا سيما الدول ذات الاقتصادات الناشئة والنامية، حيث أنها تشكل حوالي 90% من مؤسسات الاعمال، وتسهم بحوالي 33% من الناتج المحلي وما يزيد عن نصف الصادرات.  إن المهنية التي تتمتع بها تلك المؤسسات وكذلك المرونة والتجاوب مع التغيرات تجعلها قوة دفع للنمو الاقتصادي، كما أن فرص العمل التي تخلقها تعمل على رفع مستوى معيشة الافراد في الدول النامية والمتقدمة على السواء، وتوظف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جزءاً هاماً من القوى العاملة.

عليه فإن توفير التمويل وبتكلفة معقولة على درجة كبيرة من الأهمية لهذا القطاع حتى ينمو. لتحقيق هذا الهدف لا بد من تطوير البنية التحتية للأسواق بحيث تكون دافع للمؤسسات المالية للاتجاه نحو تمويل هذا القطاع وبعائد مجزي على التمويل.  كما توفر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة مميزة لمؤسسات التمويل وتشكل دافعاً لهذه المؤسسات لتطوير منتجات تمويلية تتناسب مع احتياجاتها، إضافة إلى قدرتها على توفير فرص العمل، إذ تساهم في إيجاد 4 من بين كل 5 فرص عمل جديدة.

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

 

حضرات الأخوات والأخوة

في البداية، أود أن أغتنم مناسبة عقد دورة " تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة " في بلدنا العزيز الجمهورية التونسية لأعبر عن وافر الشكر والامتنان الى معالي الدكتور مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي، على التكرم باستضافة فعاليات الدورة، متمنياً لجمهورية تونس كل أسباب التقدم والازدهار.

كما يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا)، والبنك المركزي التونسي، متمنياً للدورة كل أسباب النجاح.

 

حضرات الأخوات والأخوة

تستهدف الدورة الاحاطة بالمواضيع ذات الصلة بتطوير أعمال ونشاطات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دوراً هاماً في عجلة النمو الاقتصادي في جميع الدول لا سيما الدول ذات الاقتصادات الناشئة والنامية، حيث أنها تشكل حوالي 90% من مؤسسات الاعمال، وتسهم بحوالي 33% من الناتج المحلي وما يزيد عن نصف الصادرات.  إن المهنية التي تتمتع بها تلك المؤسسات وكذلك المرونة والتجاوب مع التغيرات تجعلها قوة دفع للنمو الاقتصادي، كما أن فرص العمل التي تخلقها تعمل على رفع مستوى معيشة الافراد في الدول النامية والمتقدمة على السواء، وتوظف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جزءاً هاماً من القوى العاملة.

 

حضرات الأخوات والأخوة

على الرغم من الاهمية التي تحتلها تلك المؤسسات في الاقتصاد، إلا أن نموها يواجه تحديات في التمويل وفي المتطلبات التنظيمية، حيث أنّ صغر حجم تلك المؤسسات، وغياب الجدارة الائتمانية وكذلك عدم تطور أسواق رأس المال يحد من وصول هذه المؤسسات إلى التمويل عن طريق السندات أو الاسهم، كما أن توفير التمويل من خلال البنوك يتطلب سجل ائتماني وضمانات كافية، الامر الذي يشكل عائقاً في حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل من خلال هذه القناة.

عليه فإن توفير التمويل وبتكلفة معقولة على درجة كبيرة من الأهمية لهذا القطاع حتى ينمو. لتحقيق هذا الهدف لا بد من تطوير البنية التحتية للأسواق بحيث تكون دافع للمؤسسات المالية للاتجاه نحو تمويل هذا القطاع وبعائد مجزي على التمويل.  كما توفر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة مميزة لمؤسسات التمويل وتشكل دافعاً لهذه المؤسسات لتطوير منتجات تمويلية تتناسب مع احتياجاتها، إضافة إلى قدرتها على توفير فرص العمل، إذ تساهم في إيجاد 4 من بين كل 5 فرص عمل جديدة.

 

حضرات الأخوات والأخوة

يولي صندوق النقد العربي اهتماماً كبيراً بأمر تطوير أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية إيماناً بأهمية هذه المؤسسات في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث أطلق الصندوق في عام 2016 تسهيلاً جديداً لدعم الاصلاحات الرامية لتهيئة بيئة مواتية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في الدول الاعضاء، في هذا السياق قدّم الصندوق قروضاً لعدد من دوله الأعضاء بقيمة اجمالية بلغت حوالي 129 مليون دينار عربي حسابي، ما يعادل حوالي 542 مليون دولار أمريكي لدعم جهود هذه الدول في تهيئة البيئة المواتية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما قام الصندوق بدراسة حول " بيئة أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية " بهدف الوقوف على الوضع الراهن لبيئة أعمال هذه المؤسسات والجهود المبذولة لتطويرها وأبرز التحديات التي تواجهها.  كما يعمل الصندوق من خلال مبادرته لتطوير القطاع المالي والمصرفي ومبادرته للشمول المالي في المنطقة العربية على توفير المعونة الفنية لدوله الاعضاء من أجل النهوض بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

إن دورتكم ثرية بالمواضيع ذات الصلة بتطوير أعمال ونشاطات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث ستركز على المحاور التالية:

  • بيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدان العربية.
  • فهم احتياجات التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
  • التجربة اليابانية في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
  • تطوير بيئة العمل القانونية، والبنية التحيتية، والتنظيم.
  • الرقابة على أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 

في الختام، أتقدم بالشكر للبنك المركزي التونسي بشكل خاص ولجمهورية تونس بشكل عام على استضافة الدورة وعلى كرم الضيافة، ولا يسعني إلا أن أثني على التعاون المثمر والمستمر مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) في عقد مثل هذه الدورات التدريبية الهامة التي يستفيد منها العديد من الكوادر في بلداننا العربية.  كما أتقدم بالشكر للسادة الخبراء المشاركين بتقديم مواد الدورة.

مع أطيب التمنيات بدورة موفقة وإقامة طيبة في بلدنا العزيز تونس.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

Top