صندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط ينظم دورة "سياسات القطاع المالي" أبوظبي – دولة الامارات العربية المتحدة

20-01-2019

افتتحت صباح اليوم دورة "سياسات القطاع المالي" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط ، في مقر الصندوق بأبوظبي خلال الفترة 20 - 31 يناير 2019.  

لا يخفى عليكم بأن الصناعة المصرفية خلال العقدين الماضيين قد شهدت الكثير من التطورات، صاحب ذلك توسع وتنوع للخدمات التي تقدمها المصارف الامر الذي ترتب عليه العديد من المخاطر، التي تحتاج إلى رقابة قوية.  أظهرت الازمة المالية العالمية الكثير من الثغرات في أسلوب الرقابة على المصارف على الرغم من ما شهدته الرقابة من تطورات مثل الرقابة بالتركيز على المخاطر، وتشجيع البنوك على تبني إدارة مخاطر قوية، وربط حجم رأس المال المطلوب من البنوك بنوعية وقوة إدارة المخاطر لدى هذه المصارف. 

لا بد من الاشارة إلى أن الرقابة على المصارف كانت تركز على متانة المصارف بشكل فردي دون الاخذ بالاعتبار مدى الترابط بينها.  أظهرت الازمة المالية العالمية ضرورة المحافظة والاهتمام بالقطاع المالي ككل وليس الاهتمام فقط بسلامة ومتانة المؤسسات بشكل فردي.  صحيح أنه لا يمكن اعتبار أي نظام مالي أنه سليم ما لم تكون المؤسسات الفردية التي يتألف منها سليمة.  إن الرقابة باستخدام مؤشرات السلامة الاحترازية الجزئية (Microprudential) التي تركز على سلامة المصارف بشكل فردي غير كافية للمحافظة على سلامة القطاع المصرفي ككل.  لذا لا بد من استخدام مؤشرات السلامة الاحترازية الكلية (Macroprudential) كأسلوب رقابة على المصارف لأن المخاطر التي تواجه البنوك مجتمعة تختلف في تبعاتها عن المخاطر التي تواجه البنوك بشكل فردي. 

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

 

حضرات الأخوات والأخوة

يطيب لي أن أرحب بكم جميعاً في بداية الدورة التدريبية حول "سياسات القطاع المالي" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط، آملاً أن تسهم في تعميق وتطوير معرفتكم بقضايا القطاع المالي وسبل الحفاظ على متانته وسلامته.

 

حضرات الأخوات والأخوة

لا يخفى عليكم بأن الصناعة المصرفية خلال العقدين الماضيين قد شهدت الكثير من التطورات، صاحب ذلك توسع وتنوع للخدمات التي تقدمها المصارف الامر الذي ترتب عليه العديد من المخاطر، التي تحتاج إلى رقابة قوية.  أظهرت الازمة المالية العالمية الكثير من الثغرات في أسلوب الرقابة على المصارف على الرغم من ما شهدته الرقابة من تطورات مثل الرقابة بالتركيز على المخاطر، وتشجيع البنوك على تبني إدارة مخاطر قوية، وربط حجم رأس المال المطلوب من البنوك بنوعية وقوة إدارة المخاطر لدى هذه المصارف. 

لا بد من الاشارة إلى أن الرقابة على المصارف كانت تركز على متانة المصارف بشكل فردي دون الاخذ بالاعتبار مدى الترابط بينها.  أظهرت الازمة المالية العالمية ضرورة المحافظة والاهتمام بالقطاع المالي ككل وليس الاهتمام فقط بسلامة ومتانة المؤسسات بشكل فردي.  صحيح أنه لا يمكن اعتبار أي نظام مالي أنه سليم ما لم تكون المؤسسات الفردية التي يتألف منها سليمة.  إن الرقابة باستخدام مؤشرات السلامة الاحترازية الجزئية (Microprudential) التي تركز على سلامة المصارف بشكل فردي غير كافية للمحافظة على سلامة القطاع المصرفي ككل.  لذا لا بد من استخدام مؤشرات السلامة الاحترازية الكلية (Macroprudential) كأسلوب رقابة على المصارف لأن المخاطر التي تواجه البنوك مجتمعة تختلف في تبعاتها عن المخاطر التي تواجه البنوك بشكل فردي.  عليه فإن الرقابة الاحترازية الكلية أصبحت تلقى اهتماماً كبيراً كونها تساعد على الحد أو التخفيف من تعرض النظام المصرفي إلى صعوبات، كذلك الحد من التكاليف الكبيرة التي قد يتكبدها الاقتصاد لإنقاذ المصارف.

 

حضرات الأخوات والأخوة

في ضوء هذه المستجدات، تبين ضرورة إجراء إصلاحات فيما يتعلق بمعيار رأس المال والسيولة بحيث يكون رأس المال أكثر تحديداً وشفافية وأن يكون قادراً على استيعاب أي خسائر فور حدوثها من خلال الزامية تكوين احتياطيات لحماية رأس المال خلال الازمات، وتخصيص رأسمال إضافي مقابل العمليات التجارية وتكوين مخصصات لأخطار متوقعة أثناء الفورة الاقتصادية وفترات الانتعاش.  هذا ما هدفت إليه بازل III لحماية المصارف في مواجهة الازمات المالية في المستقبل.

إن من أهم الدروس المستفادة من الأزمة هو بروز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة إعادة النظر في أساليب الرقابة على القطاع المصرفي، باستخدام أدوات وأساليب جديدة من شأنها المحافظة على سلامة ومتانة هذا القطاع سبيلاً لتحقيق الاستقرار المالي.

يأتي انعقاد دورتكم في إطار هذه الجهود حيث ستشمل الدورة على العديد من المواضيع المهمة مثل:

قياس المخاطر المالية وأدوات تخفيها.

  • التفاعل ما بين السياسات الاقتصادية الكلية والسياسات الاحترازية.
  • إعادة هيكلة البنوك وإدارة الازمات.
  • أدوات وإطار سياسة الرقابة الاحترازية الكلية.
  • تطوير وانفاذ إطار الرقابة الاحترازية الكلية، وبازل III والبنوك المهمة نظامياً.

 

كما تشمل الدورة على عدد من الحالات التطبيقية والعملية.

 

يسعدني في هذا الصدد أن أرحب بالخبراء المميزين المشاركين بتقديم مواد الدورة.  كما أود الاشادة بالتعاون البناء والمثمر مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط، آملاً ومتطلعاً إلى استمرارية التعاون. 

مع أطيب التمنيات بدورة موفقة وإقامة طيبة في مدينة أبوظبي.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Top