صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ينظم دورة "إصدارات الصكوك وهيكليتها" أبوظبي – دولة الامارات العربية المتحدة

06-01-2019

افتتحت صباح اليوم دورة "إصدارات الصكوك وهيكليتها" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، في مقر الصندوق بأبوظبي خلال الفترة 6 - 10 يناير 2019. 

يلعب القطاع المالي دوراً مهماً في توفير الموارد وتحويلها بأقل كلفة وأكثر جدارة إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد الرفاهية من خلال تعبئة المدخرات وتمويل الاستثمار وتنويع المخاطر.   هذا الدور المهم ينسحب أيضاً على القطاع المالي الإسلامي الذي يشتمل على عدة عناصر يتم الاسترشاد بها في عملية تعبئة وتخصيص الأموال اللازمة لتوليد النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة.  في هذا الإطار فإن أهم ما يميز التمويل الإسلامي هو ضرورة أن تكون المعاملات المالية مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الحقيقي، إضافة إلى المشاركة في الربح والخسارة بالتالي تقاسم المخاطر، مما يؤدي إلى تشجيع الاستقرار المالي لأن سمة المشاركة في المخاطر تحد من افراط الاقراض كون التمويل معزز بأصول.  لقد أصبح التمويل الإسلامي على نحو متزايد جزءاً لا يتجزأ من النظام المالي العالمي، كما أن التوسع السريع الذي يشهده التمويل الإسلامي كشكل من أشكال الوساطة المالية يعكس بلا شك قدرته على مواجهة تغيير نمط الطلب من قبل الأفراد والشركات وقدرته على النمو في بيئة أكثر تحدياً.  هذا ما شجع العديد من الشركات العالمية على زيادة مشاركتها في الأسواق المالية الإسلامية خاصة فيما يتعلق بالصكوك التي تعد أحد أبرز منتجات الصناعة المالية الإسلامية.  يذكر أن حجم هذا القطاع حسب آخر إحصائية لعام 2017 قد بلغ حوالي 2.5 تريليون دولار أمريكي.

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

 

حضرات الأخوات والأخوة

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة التدريبية حول "إصدارات الصكوك وهيكليتها" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية، آملاً أن تسهم الدورة في إثراء معلوماتكم بهذا الموضوع، متمنياً للدورة كل النجاح.

 

حضرات الأخوات والأخوة

يلعب القطاع المالي دوراً مهماً في توفير الموارد وتحويلها بأقل كلفة وأكثر جدارة إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد الرفاهية من خلال تعبئة المدخرات وتمويل الاستثمار وتنويع المخاطر.   هذا الدور المهم ينسحب أيضاً على القطاع المالي الإسلامي الذي يشتمل على عدة عناصر يتم الاسترشاد بها في عملية تعبئة وتخصيص الأموال اللازمة لتوليد النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة.  في هذا الإطار فإن أهم ما يميز التمويل الإسلامي هو ضرورة أن تكون المعاملات المالية مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الحقيقي، إضافة إلى المشاركة في الربح والخسارة بالتالي تقاسم المخاطر، مما يؤدي إلى تشجيع الاستقرار المالي لأن سمة المشاركة في المخاطر تحد من افراط الاقراض كون التمويل معزز بأصول.  لقد أصبح التمويل الإسلامي على نحو متزايد جزءاً لا يتجزأ من النظام المالي العالمي، كما أن التوسع السريع الذي يشهده التمويل الإسلامي كشكل من أشكال الوساطة المالية يعكس بلا شك قدرته على مواجهة تغيير نمط الطلب من قبل الأفراد والشركات وقدرته على النمو في بيئة أكثر تحدياً.  هذا ما شجع العديد من الشركات العالمية على زيادة مشاركتها في الأسواق المالية الإسلامية خاصة فيما يتعلق بالصكوك التي تعد أحد أبرز منتجات الصناعة المالية الإسلامية.  يذكر أن حجم هذا القطاع حسب آخر إحصائية لعام 2017 قد بلغ حوالي 2.5 تريليون دولار أمريكي

 

حضرات الأخوات والأخوة

تشهد سوق الاوراق المالية الاسلامية رواجاً واسعاً في ضوء الرغبة لدى العديد من الجهات للاعتماد عليها كمصدر من مصادر التمويل، كما أن هناك إقبال متزايد من مؤسسات الاستثمار التقليدي على الاوراق المالية المتوافقة مع الشريعة من أجل زيادة العائد وتنويع الاستثمار.  تمثل الصكوك أحد أهم أدوات التمويل التي تصدر وفق مبادئ الشريعة.  تشير الاحصاءات إلى أن حجم الصكوك المصدرة بلغ في المعدل حوالي (100) بليون دولار سنوياً خلال الفترة 2011 – 2017.  هناك بعض التحديات التي تواجه عمل الصكوك بفاعلية مثل الحاجة إلى إصدارات سيادية أكثر انتظاماً بآجال استحقاق مختلفة لتساعد في إرساء معايير مناسبة وإقامة أسواق ثانوية، كذلك تحتاج أسواق الصكوك إلى أطر قانونية قوية، مما يساعد على معالجة حالة عدم اليقين بشأن حقوق المستثمرين.  كما أن هناك حاجة إلى إقامة أسواق للمال وأسواق بين البنوك لتداول الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، من أجل مساعدة البنوك الإسلامية على إدارة احتياجات السيولة بالتالي عدم الاحتفاظ بسيولة زائدة عن الحاجة.

في ضوء هذه الأهمية التي أصبحت تحظى بها إصدارات الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، كمصدر من مصادر التمويل، يأتي انعقاد الدورة لإلقاء الضوء على أهم الجوانب المتعلقة بالأسواق المالية الإسلامية.  ستركز الدورة على العديد من المحاور الرئيسة أهمها:

  • مفهوم ومباديء الصكوك الاسلامية.
  • الصكوك ودورها الاقتصادي.
  • متطلبات نجاح الصكوك الاسلامية والتحديات التي تواجهها.
  • الصكوك السيادية.
  • الافصاح وإدراج الصكوك في الأسواق المالية.

 

في الختام أود أن أتقدم بالشكر إلى البنك إلإسلامي للتنمية على تعاونه مع صندوق النقد العربي في تنظيم الدورة، متطلعاً إلى مزيداً من التعاون في المستقبل من أجل المساهمة في بناء القدرات للكوادر العربية.  كما وأتقدم بالشكر إلى السادة الخبراء المميزين الذين سيقومون بتقديم مواد الدورة.

متمنياً لكم طيب الإقامة في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Top