صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ينظم دورة "أسواق المال الإسلامية: المبادئ، المنتجات والرقابة" أبوظبي – دولة الامارات العربية المتحدة

23-12-2018

افتتحت صباح اليوم دورة "أسواق المال الإسلامية: المباديء، المنتجات والرقابة" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، في مقر الصندوق بأبوظبي خلال الفترة 23 - 27 ديسمبر 2018.  

في ضوء الاهمية التي يحتلها القطاع المالي، تسعى العديد من الدول إلى تطوير هذا القطاع، فهو يعتبر بحق "عصب الاقتصاد" للدور الذي يلعبه في توفير الموارد وتحويلها بأقل كلفة وأكثر جدارة إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد الرفاهية من خلال تعبئة المدخرات وتمويل الاستثمار وتنويع المخاطر.

بخصوص القطاع المالي الإسلامي، فإنه يشتمل على عدة عناصر يتم الاسترشاد بها في عملية تعبئة وتخصيص الأموال اللازمة لتوليد النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة.  في هذا الإطار فإن أهم ما يميز التمويل الإسلامي هو ضرورة أن تكون المعاملات المالية مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الحقيقي، إضافة إلى ضرورة تقاسم الربح بالتالي تقاسم المخاطر، مما يؤدي إلى تشجيع الاستقرار المالي لأن سمة المشاركة في المخاطر تحد من افراط الاقراض لأن التمويل معزز بأصول.  لقد أصبح التمويل الإسلامي على نحو متزايد جزءاً لا يتجزأ من النظام المالي العالمي، كما أن التوسع السريع الذي يشهده التمويل الإسلامي كشكل من أشكال الوساطة المالية يعكس بلا شك قدرته على مواجهة تغيير نمط الطلب من قبل الأفراد والشركات وقدرته على الصمود والنمو في بيئة أكثر تحدياً.  هذا ما شجع العديد من الشركات العالمية على زيادة مشاركتها في الأسواق المالية الإسلامية خاصة فيما يتعلق بالصكوك التي تعد أحد أبرز منتجات الصناعة المالية الإسلامية.

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

 

حضرات الأخوات والأخوة

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة التدريبية حول "أسواق المال الإسلامية: المباديء، المنتجات والرقابة" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية، آملاً أن تسهم الدورة في إثراء معلوماتكم بهذا الموضوع، متمنياً للدورة كل النجاح.

 

حضرات الأخوات والأخوة

في ضوء الاهمية التي يحتلها القطاع المالي، تسعى العديد من الدول إلى تطوير هذا القطاع، فهو يعتبر بحق "عصب الاقتصاد" للدور الذي يلعبه في توفير الموارد وتحويلها بأقل كلفة وأكثر جدارة إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد الرفاهية من خلال تعبئة المدخرات وتمويل الاستثمار وتنويع المخاطر.

بخصوص القطاع المالي الإسلامي، فإنه يشتمل على عدة عناصر يتم الاسترشاد بها في عملية تعبئة وتخصيص الأموال اللازمة لتوليد النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة.  في هذا الإطار فإن أهم ما يميز التمويل الإسلامي هو ضرورة أن تكون المعاملات المالية مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الحقيقي، إضافة إلى ضرورة تقاسم الربح بالتالي تقاسم المخاطر، مما يؤدي إلى تشجيع الاستقرار المالي لأن سمة المشاركة في المخاطر تحد من افراط الاقراض لأن التمويل معزز بأصول.  لقد أصبح التمويل الإسلامي على نحو متزايد جزءاً لا يتجزأ من النظام المالي العالمي، كما أن التوسع السريع الذي يشهده التمويل الإسلامي كشكل من أشكال الوساطة المالية يعكس بلا شك قدرته على مواجهة تغيير نمط الطلب من قبل الأفراد والشركات وقدرته على الصمود والنمو في بيئة أكثر تحدياً.  هذا ما شجع العديد من الشركات العالمية على زيادة مشاركتها في الأسواق المالية الإسلامية خاصة فيما يتعلق بالصكوك التي تعد أحد أبرز منتجات الصناعة المالية الإسلامية.

 

حضرات الأخوات والأخوة

على الرغم من الصغر النسبي لحجم الأصول لدى المصارف الإسلامية التي تشكل نحو 1% من إجمالي أصول المصارف العالمية، إلا أن هذا القطاع شهد نمواً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين، إذ نما بنسبة لا تقل عن 20% سنوياً منذ عام 2000. 

 

حضرات الأخوات والأخوة

تشهد سوق الاوراق المالية الاسلامية رواجاً واسعاً في ضوء الرغبة لدى العديد من الجهات للاعتماد عليها كمصدر من مصادر التمويل، كما أن هناك إقبال متزايد من مؤسسات الاستثمار التقليدي على الاوراق المالية الاسلامية من أجل زيادة العائد وتنويع الاستثمار.  تمثل الصكوك أحد أهم أدوات التمويل التي تصدر وفق مبادئ الشريعة.

يمثل كل صك حق ملكية لنسبة مئوية شائعة في موجودات عينية، أو مجموعة مختلطة من الموجودات العينية وغيرها، وقد تكون الموجودات في مشروع محدد أو نشاط استثماري معين وفقاً لأحكام الشريعة.

 

حضرات الأخوات والأخوة

في ضوء هذه الأهمية التي أصبحت تحظى بها إصدارات الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، كمصدر من مصادر التمويل، يأتي انعقاد الدورة لإلقاء الضوء على أهم الجوانب المتعلقة بالأسواق المالية الإسلامية.  ستركز الدورة على العديد من المحاور الرئيسة أهمها:

 

  • التعرف على أنواع الأوراق المالية المصدرة وفق مباديء الشريعة الإسلامية.
  • التعرف على سوق الصكوك وهياكلها وأنواع الإصدار العام للصكوك وتبعية هيكلة الصكوك وكيفية عملها.
  • التعرف على الإطار التنظيمي الذي يحكم سوق الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
  • التعرف على القواعد الحاكمة للأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية كأدوات للاستثمار.

     

    في الختام أود أن أتقدم بالشكر إلى البنك إلإسلامي للتنمية على تعاونه مع صندوق النقد العربي في تنظيم الدورة، متطلعاً إلى مزيداً من التعاون في المستقبل من أجل المساهمة في بناء القدرات للكوادر العربية.  كما وأتقدم بالشكر إلى السادة الخبراء المميزين الذين سيقومون بتقديم مواد الدورة.

    متمنياً لكم طيب الإقامة في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

     

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

Top