بمناسبة اليوم العربي للشمول المالي صندوق النقد العربي يطلق كتاب الشمول المالي في الدول العربية: الجهود والسياسات والتجارب

28-04-2019

جهود  كبيرة تقوم بها السلطات العربية ساهمت في تحسن مؤشرات الشمول المالي  

معظم الدول العربية تبنت استراتيجيات أوبرامج وطنية لتعزيز الشمول المالي

التركيز على وصول فئات الشباب والنساء ورواد الاعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة للخدمات المالية

اهتمام متزايد بتوظيف التقنيات المالية الحديثة لخدمة الشمول المالي

ادراك لأهمية متابعة جهود تطوير البنية التحتية المالية وتعزيز حماية مستهلكي

الخدمات المالية وتعميم التثقيف المالي   

 

يأتي إصدار كتاب الشمول المالي في الدول العربية استكمالاً لجهود صندوق النقد العربي في مجال تعزيز الشمول المالي بالمنطقة العربية، وتجسيداً للاهتمام المتزايد الذي توليه المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في السنوات الأخيرة ببرامج وسياسات الشمول المالي في إطار دعم فرص النمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي في الدول العربية، حيث شهدت الأطر التشريعية والرقابية تطوراً كبيراً في هذا المجال، بهدف العمل على تحسين النفاذ للتمويل من قبل كافة فئات المجتمع خاصة فئات الشباب والمرأة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والعمل كذلك على تعبئة مدخرات الأفراد من خلال القطاع المالي والمصرفي الرسمي.

استعرض الكتاب مفهوم الشمول المالي، وعلاقته الوثيقة بالاستقرار المالي، حيث إن تحسين مستويات الشمول المالي من خلال اتساع قاعدة استخدام الخدمات والمنتجات المالية الرسمية بشكل مدروس، يُساهم في تعزيز الاستقرار المالي. إضافةً لذلك، تطرق الكتاب إلى دور الشمول المالي في تحقيق التنمية المستدامة من خلال مساهمته في تحقيق عدة أهداف من بين الأهداف السبعة عشر الطموحة للتنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة لعام 2030.

بيّن الكتاب على صعيد الدول العربية، أهمية ودور الشمول المالي في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تؤثر على النمو، وذلك من خلال حشد الموارد لزيادة معدلات الإستثمار وخلق فرص عمل جديدة، الأمر الذي يحقق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدامين، وبالتالي خفض معدلات البطالة والفقر وتحسين توزيع الدخل ورفع مستوى المعيشة، حيث أن وصول التمويل والخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع وقطاعات الأعمال له دور فعّال في معالجة تحديات البطالة على المديين القصير والمتوسط وتحقيق النمو الاقتصادي الأكثر شمولاً، الذي يمثل الهاجس الأهم أمام السياسات الاقتصادية الراهنة، حيث صُنفت الدول العربية عام 2017 ضمن أعلى عشرة مناطق في العالم من حيث معدلات البطالة خاصة بين الشباب. ولا شك أن تعزيز الشمول المالي ينعكس إيجاباً في تعميق القطاع المالي والمصرفي وتعزيز استقراره وسلامته وتقوية دوره في خدمة برامج النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

في هذا الإطار، تطرق الكتاب إلى دور صندوق النقد العربي، بالتعاون مع السلطات الإشرافية على القطاع المالي في الدول العربية، في قيادة الجهود المتمثلة بمواجهة التحديات المتعلقة بتحقيق الشمول المالي في المنطقة العربية، حيث تضمنت استراتيجية صندوق النقد العربي للفترة 2015-2020، العديد من البرامج والأنشطة التي تستهدف مساعدة الدول العربية على تحسين إمكانية النفاذ للتمويل والخدمات المالية.

من جانب آخر، تضمن الكتاب برامج وجهود المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، في تطوير التشريعات والأنظمة والأطر الرقابية، التي تساعد على تحسين انتشار الخدمات المالية والمصرفية، وتشجيع الابتكار في هذا المجال، ومتابعة مساعي الارتقاء بأنظمة البنية التحتية للنظام المالي والمصرفي، وتشجيع تطور الخدمات المالية غير المصرفية، إضافة إلى دراسة سبل الارتقاء بمؤشرات الشمول المالي في المنطقة العربية. بيّن الكتاب تحقيق تقدم في مختلف في مسارات الشمول المالي، حيث أقدمت العديد من الدول العربية على تبني استراتيجيات وبرامج وخطط وطنية للشمول المالي، ارتكزت على عدة محاور أهمها: الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة، وتعزيز حماية مستهلكي الخدمات المالية، والاهتمام بقضايا التثقيف والتوعية المالية، والاهتمام بوصول المرأة والشباب للخدمات المالية الرسمية، دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. انعكست هذه الجهود على مؤشرات الشمول المالي، حيث ارتفعت نسبة الذين يمتلكون حسابات مالية رسمية (ممن تزيد أعمارهم عن 15 سنة) من 30 في المائة في عام 2014 إلى 37 في المائة في عام 2017. تدرك السلطات في الدول العربية، الحاجة للاستمرار في بذل المزيد من الجهود لتخفيض نسبة غير المتعاملين مع النظام المالي الرسمي وبالتالي تعميق الشمول المالي، وذلك بالتعاون مع الشركاء الرئيسين في كل من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

يقدم الكتاب في هذا السياق، صورة شاملة عن واقع واحتياجات تعزيز الشمول المالي في الدول العربية ويبرز الجهود المبذولة من قبل حكوماتها، للارتقاء بمؤشرات الشمول المالي وتحسينها من خلال تعزيز الوصول إلى التمويل والخدمات المالية في الدول العربية. نأمل أن يساهم الكتاب في إثراء النقاش حول سبل تعزيز الشمول المالي وزيادة الوعي به في الدول العربية، ذلك في ضوء ما تضمنه من معلومات قيمة حول الشمول المالي بمحاوره المختلفة.

 

   النسخة الكاملة من الكتاب متاحة على الرابط التالي:

الشمول المالي في الدول العربية: الجهود والسياسات والتجارب

 

Top