افتتاح دورة "الإشراف والرقابة على المصارف الإسلامية"
افتتحت صباح اليوم دورة تدريبية حول "الإشراف والرقابة على المصارف الإسلامية" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالاشتراك مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية، في مدينة أبوظبي خلال الفترة 21 – 25 فبراير 2010.
تهدف هذه الدورة إلى إلقاء الضوء على التطورات التي تشهدها الصناعة المصرفية الإسلامية، وإطلاع المشاركين على القضايا الرئيسة المتعلقة بالمصارف الإسلامية، خاصة معايير كفاية رأس المال وإدارة المخاطر والصكوك الإسلامية.
يشارك في هذه الدورة 28 مشاركاً من 16 دولة عربية. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
حضرات الأخوة والأخوات
يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة التدريبية حول "الإشراف والرقابة على المصارف الإسلامية" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، بالاشتراك مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية.
شهدت الآونة الأخيرة نمواً ملحوظاً في عدد المصارف الإسلامية التي أصبح عددها ما يقارب 300 مصرف تنتشر في أكثر من 51 دولة. فقد شهد هذا القطاع نمواً يتراوح بين 10 – 15% سنوياً خلال العقد الحالي. وارتفعت أصول المصارف الإسلامية إلى حوالي 265 مليار دولار وتجاوزت استثماراتها 400 مليار دولار. وقد طورت المصارف الإسلامية أدوات تمويل إسلامية، وبالذات الصكوك الإسلامية والتي لاقت قبولاً كبيراً. ويقدر حجم هذه الصكوك بحوالي 25 مليار دولار. واهتمت العديد من البنوك الأوروبية وصناديق التأمين بسوق الصكوك وخاصة بالنسبة لتلك الصكوك الصادرة في دول الخليج العربي. ويعزى هذا النمو إلى رغبة عدد كبير من الأفراد والمؤسسات للتعامل مع المصارف التي تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك إلى التدفقات المالية الكبيرة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
حضرات الأخوة والأخوات
لاشك أن مدى سرعة واستمرار هذا التطور يعتمد بالدرجة الأولى على مقدرة المصارف الإسلامية على الاستمرار في تقديم منتجات إسلامية ذات جودة عالية تميزها عن غيرها وعلى مدى معرفة المتعاملين بالفرص والمخاطر التي تواجههم نتيجة للتعامل مع هذه المصارف وكذلك فيما إذا كانت المصارف الإسلامية تعمل بشفافية وتخضع لرقابة قوية من قبل السلطات الرقابية. وعليه، فإن هذا النمو المتسارع في حجم الصناعة المصرفية الإسلامية يلقي على كاهل السلطات الرقابية في بلداننا العربية مسؤولية كبيرة من أجل تطوير الأنظمة والقوانين التي تحكم عمل هذه المصارف من أجل الارتقاء بمستوى فعاليتها وبما يضمن سلامة واستقرار النظام المالي لهذه البلدان.
ونظراً لأهمية الإشراف والرقابة على أنشطة المصارف الإسلامية بُذل الكثير من الجهود في هذا المجال، حيث تم إنشاء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية في مملكة البحرين والتي تهدف إلى تطوير معايير المحاسبة والمراجعة الخاصة بالصناعة المصرفية، وكذلك إنشاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا والذي يهدف إلى إصدار معايير السلامة والأمان المصرفي لدى المصارف الإسلامية.
إن دورتكم هذه تصب في هذا الاتجاه، إذ تهدف إلى اطلاعكم على المعايير والإرشادات التي تم استحداثها من أجل ضمان سلامة واستقرار المصارف الإسلامية، وبما ينسجم مع معايير السلامة المصرفية في البنوك التقليدية الصادرة عن المؤسسات الدولية. وفي هذا الصدد، ستركز الدورة على المواضيع التالية:
- طبيعة وعمل المصارف الإسلامية وصيغ التمويل الإسلامي.
- معيار كفاية رأس المال.
- معيار إدارة المخاطر.
- معيار الحوكمة.
وفي النهاية، أود أن أغتنم هذه المناسبة لأعبر عن شكرنا للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب على مساهمتهم معنا في تنظيم هذه الدورة وأخص بالذكر الخبراء:
- الدكتور/ عبدالقادر شاشي، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، السعودية.
- الدكتور/ محمد حرزي وارسمي، جامعة الإمارات العربية المتحدة، العين.
- السيــــد/ أنس عبد العزيز عقل، مدير أعمال المطورون المحترفون، جدة.
- الدكتور/ طه الطيب أحمد، بنك المشرق، دبي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
