بدء فعاليات دورة "تشخيص الاقتصاد الكلي"

افتتحت صباح اليوم دورة "تشخيص الاقتصاد الكلي" التي ينظمها معهد صندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي فيأبوظبي خلال الفترة 16 – 27 مايو 2010 في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
 
تهدف هذه الدورة تعزيز قدرات المشاركين على تقييم حالة الاقتصاد الكلي واستخدام الأدوات العملية التي تستخدم في التحليل الاقتصادي الكلي اليومي للتطورات التي تشهدها الاقتصادات المعقدة. وبهذا الصدد سيتم معالجة ما يلي:
 
- فهم الحالة الراهنة للاقتصاد الكلي بحيث يتم تناول الأدوات التي يمكن استخدامها في تحليل التطورات الجارية في جوانب الطلب والعرض الكليين وأوضاع التضخم وسوق العمل والقطاع الخارجي.
 
- تقييم التدفقات متوسطة الأجل وآثارها على الميزانية العمومية وقدرتها على الاستمرار. وسيتم تقييم الوضع المالي للحكومة، والقدرة التنافسية وسعر الصرف والوضع الخارجي للبلد المعني والقطاع المالي، وقطاع الشركات.
 
- قياس الآثار الكلية للسياسات مع التركيز على تأثير السياسات المالية والنقدية على الاقتصاد.
 
يشارك في هذه الدورة29 مشاركاً من 18 دولة عربية. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابةً عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية دورة "تشخيص الاقتصاد الكلي" التي يعقدها معهد صندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين، متمنياً لكم دورة ناجحة ومثمرة.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
تنعقد دورتكم هذه في ظروف اقتصادية عالمية صعبة جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات دول العالم بسبب أزمة الرهن العقاري. وعلى الرغم من بروز بعض المؤشرات التي أخذت تلوح في الأفق حول بداية التعافي الاقتصادي من تبعات هذه الأزمة، إلا أن بعض الأحداث الأخيرة تدل على أن التعافي الكامل لم يتم بلوغه حتى الآن. وليس أدل على ذلك من أزمة ديون اليونان وما يعانيه هذا البلد من مشكلة حادة في المالية العامة وارتفاع شديد في العجز والدين العام، والتخوف الكبير من أن تلقي هذه الأزمة بظلالها على اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي برمتها. ويذكر أن العديد من الدول في جميع أنحاء العالم قامت بزيادة الانفاق للمساهمة في مكافحة آثار الأزمة المالية العالمية. وقد صاحب ذلك خسارة في الإيرادات بسبب الركود الاقتصادي مما فاقم وضع المالية العامة لدى العديد من الدول الأمر الذي يشكل خطراً على تعافي الاقتصاد العالمي، إن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة للخروج من هذا الوضع. 
 
ونظراً لبلوغ عجز الموازنة في العديد من الدول حداً غير قابل للاستمرار، أصبح التصحيح مطلباً ملحاً حتى لا تدخل الديون دوامة تخرج بها عن نطاق السيطرة.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
لا شك بأن الأزمة المالية العالمية، أظهرت وجود ثغرات كبيرة في أسلوب ونهج إدارة الاقتصاد الكلي الأمر الذي يتطلب مراجعة الأسلوب والنهج المتبع والتركيز على الإدارة الاستباقية Proactive سبيلاً لتجنب مثل هكذا أزمات.
 
وهذا ما تهدف إليه دورتكم هذه من تعزيز لقدراتكم على تقييم حالة الاقتصاد الكلي واستخدام الأدوات العملية التي تستخدم في التحليل الاقتصادي الكلي اليومي للتطورات التي تشهدها الاقتصادات المعقدة.
 
وتركز محاضرات هذه الدورة على ثلاثة محاور رئيسة وهي:
 
- فهم الحالة الراهنة للاقتصاد الكلي بحيث يتم تناول الأدوات التي يمكن استخدامها في تحليل التطورات الجارية في جوانب الطلب والعرض الكليين وأوضاع التضخم وسوق العمل والقطاع الخارجي.
 
- تقييم التدفقات متوسطة الأجل وآثارها على الميزانية العمومية وقدرتها على الاستمرار. وسيتم تقييم الوضع المالي للحكومة، والقدرة التنافسية وسعر الصرف والوضع الخارجي للبلد المعني والقطاع المالي، وقطاع الشركات.
 
- قياس الآثار الكلية للسياسات مع التركيز على تأثير السياسات المالية والنقدية على الاقتصاد.
  
حضرات الأخوة والأخوات
 
وبهذه المناسبة أود أن أشيد بالتعاون المثمر القائم بين الصندوقين، وأن أرحب بالخبراء الدكتورة دالية حاكورة والدكتور إيفان تانر (Evan Tanner) والدكتور سامي بن الناصر من معهد صندوق النقد الدولي.
 
وفي الختام، اكرر ترحيبي بكم وأتمنى لكم دورة ناجحة وإقامة طيبة.
 
والله ولي التوفيق.