صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي ينظم دورة حول "الرقابة الميدانية والمكتبية على المصارف" - أبوظبي – دولة الإمارات العربية المتحدة | صندوق النقد العربي

صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي ينظم دورة حول "الرقابة الميدانية والمكتبية على المصارف" - أبوظبي – دولة الإمارات العربية المتحدة

11-02-2018

افتتحت صباح اليوم دورة " الرقابة الميدانية والمكتبية على المصارف " التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي، في مدينة أبوظبي خلال الفترة 11 – 15 فبراير 2018.

لا يخفى عليكم أن سلامة الاقتصاد الوطني لاي بلد تعتمد على مدى سلامة النظام المالي وعلى وجه التحديد سلامة البنوك.  من هنا تأتي أهمية الرقابة على البنوك من أجل المحافظة على متانة وسلامة هذا الجهاز خدمة للاقتصاد.  إن الرقابة تهدف في الحقيقة إلى حماية حقوق المودعين كذلك حماية المستهلكين إضافة إلى المحافظة على استقرار النظام المالي وعلى درجة تنافسيته.

إن تطور أعمال البنوك والنشاطات التي تقوم بها أصبحت على درجة كبيرة من التعقيد بحيث أصبح لزاماً معها التغيير في أسلوب الرقابة حيث أصبحت تركز على المخاطر الكبيرة والمهمة التي لها تأثير كبير على اوضاع البنوك بالتالي استقرار النظام المالي.  يذكر أنه لم يعد الدور الرقابي الفعّال يقتصر على التعامل مع المخاطر التي تواجه المصارف بعد حدوثها، ولكن ضرورة العمل الاستباقي على إيجاد الوسائل للتنبؤ بالمخاطر قبل حدوثها بالتالي التعامل معها قبل استفحالها.  وهذا ما تهدف اليه الرقابة بالتركيز على المخاطر، أي أن دور السلطات الرقابي اصبح استباقياً لمعرفة مدى قدرة البنوك على تحمل ظروف اقتصادية صعبة.

بهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:

 

حضرات الأخوات والأخوة

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية افتتاح دورة "الرقابة الميدانية والمكتبية على المصارف" التي يعقدها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي.  آملاً أن تغتنموا الفرصة وتستفيدوا من مواضيع الدورة التي سيقدمها نخبه من المحاضرين المميزين.

 

حضرات الأخوات والأخوة

لا يخفى عليكم أن سلامة الاقتصاد الوطني لاي بلد تعتمد على مدى سلامة النظام المالي وعلى وجه التحديد سلامة البنوك.  من هنا تأتي أهمية الرقابة على البنوك من أجل المحافظة على متانة وسلامة هذا الجهاز خدمة للاقتصاد.  إن الرقابة تهدف في الحقيقة إلى حماية حقوق المودعين كذلك حماية المستهلكين إضافة إلى المحافظة على استقرار النظام المالي وعلى درجة تنافسيته.

 

حضرات الأخوات والأخوة

إن تطور أعمال البنوك والنشاطات التي تقوم بها أصبحت على درجة كبيرة من التعقيد بحيث أصبح لزاماً معها التغيير في أسلوب الرقابة حيث أصبحت تركز على المخاطر الكبيرة والمهمة التي لها تأثير كبير على اوضاع البنوك بالتالي استقرار النظام المالي.  يذكر أنه لم يعد الدور الرقابي الفعّال يقتصر على التعامل مع المخاطر التي تواجه المصارف بعد حدوثها، ولكن ضرورة العمل الاستباقي على إيجاد الوسائل للتنبؤ بالمخاطر قبل حدوثها بالتالي التعامل معها قبل استفحالها.  وهذا ما تهدف اليه الرقابة بالتركيز على المخاطر، أي أن دور السلطات الرقابي اصبح استباقياً لمعرفة مدى قدرة البنوك على تحمل ظروف اقتصادية صعبة.

 

حضرات الأخوات والأخوة

هناك العديد من القضايا المهمة التي يجب عدم اغفالها عند الحديث عن الرقابة على البنوك كونها تشكل الركائز لمدى متانة وسلامة البنوك وهي:

  • السيولة:  يتعلق هذا الموضوع بمدى قدرة البنك على الوفاء في التزاماته بالوقت المحدد خاصة تلك المتعلقة بودائع العملاء.  ويعتبر هذا الامر اساسي للحفاظ على سمعة البنك ولضمان استمراريته.  كما أنه يفترض أن يكون لدى البنوك القدرة على مقابلة السحوبات تحت ظروف ضاغطة ولمدة شهر على الاقل.
  • نوعية الموجودات:  القضية المركزية في موضوع نوعية الموجودات هي مدى مقدرة المقترض على خدمة الدين حيث أن نوعية الموجودات الرديئة تكون عادة السبب الرئيس في فشل البنوكلذا يحظى هذا الموضوع باهتمام كبير من قبل السلطات الرقابية من أجل تحديد مدى سلامة ومتانة البنك.  إن نوعية موجودات البنك تؤثر على إيراداته وعلى رأس ماله وسيولته.
  • تركز المخاطر:  الحد من تركز المخاطر يعتبر من أهم أولويات الرقابة على البنوك على اعتبار أنه كلما كان هناك تركز أكبر، كلما ازدادت احتمالية حدوث خسارةوالأسلوب التقليدي في الحد من هذه المخاطر هو تحديد حجم التزامات العميل الواحد أو مجموعة من العملاء كنسبة من حجم رأس مال البنك، هذا من ناحية أو تحديد حجم استثمارات البنك في قطاع معين من ناحية أخرى.
  • الإدارة:  إن مدى نجاح البنك أو فشله يعتمد بالدرجة الأولى على نوعية مجلس إدارته وإدارته العليا من حيث الخبرة والكفاءة والنزاهة.  وعليه يجب أن يتمتع مجلس إدارة البنك بالقوة وأن يكون ملم بأعمال البنك خاصة في وضع السياسات والاستراتيجيات ومراقبة المخاطر.  كذلك على إدارة البنك أن تلتزم بالسياسات والإجراءات الموصوفة من قبل مجلس الإدارة.  ولتحقيق ذلك الهدف لا بد من وضع هيكل تنظيمي يوضح السياسات والمسؤوليات وخطوط الاتصال في البنك.
  • الأنظمة والضوابط:  إن الهدف من الإجراءات والسياسات الموضوعة من قبل مجلس الإدارة هي لضبط المخاطر ولحماية الموجودات وضبط الالتزامات ولوضع نظام محاسبي يسهل تسجيل كافة العمليات وتزويد مجلس الإدارة بالتقارير اللازمة والمناسبة في الوقت المحدد.  وحتى تكون أنظمة الضبط فاعلة يجب أن تتصف بالشمولية، وموثقة بشكل جيد، وتتم مراجعتها بشكل دوري، وتكون مفهومة من قبل الأشخاص المعنيين في البنككذلك يجب أن تحدد السياسات والإجراءات في البنك صلاحيات الأشخاص وعلى كافة المستويات، وأن يتم فصل الوظائف ما بين الأشخاص الذين يقومون بإجراء العملية والأشخاص الذين يقومون بالرقابة عليها.

 

حضرات الأخوات والأخوة

يأتي انعقاد دورتكم في اطار هذه الجهود، حيث تعتبر الدورة فرصة ثمينة للإطلاع على أساليب الرقابة  كعنصر مهمّ في نظم إدارة المخاطر لدى البنوك والدور الحيوي الذي تلعبه في بناء قاعدة رأسمالية صلبة تساعد على امتصاص الصدمات، حيث ستغطي الدورة الموضوعات التالية:

  • الرقابة بالتركيز على المخاطر.
  • نظام (Camels).
  • الرقابة على البنوك الكبيرة.

في الختام، يسعدني أن أرحب بالخبراء المميزين المشاركين بتقديم مواد الدورة، كما أود الاشادة بالتعاون البناء والمثمر مع البنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي آملاً ومتطلعاً إلى استمرارية التعاون. 

مع أطيب التمنيات بدورة موفقة وإقامة طيبة في دولة الامارات العربية المتحدة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

 

Top